ماء زمزم.. تركيبة ربانية تشبه عسل النحل وتمنع البكتريا
بتاريخ : الجمعة 17-10-2008 10:51 صباحا
رغم أن العلم الحديث تعرف على نسب المعادن الموجودة في ماء زمزم إلا أن جميع المحاولات التي تمت لتصنيع مياه معدنية مشابهة لماء زمزم باءت بالفشل حتى أن العديد من العلماء قالوا لو أن نسبة المعادن الموجودة في ماء زمزم وجدت في أي ماء غيره لكان الماء غير صالح للشرب
وقد أثبت العلم الحديث أن ماء زمزم يختلف عن جميع مياه الأرض قاطبة حيث أن الخالق عز وجل قد أودع فيها تركيبات ربانية خصه بها ولم يتوصل أحد إلى سرها الخاص ومعرفة كيفية إنسجام هذا الكم الهائل من الأملاح والمعادن دون أن يتأثر لون أو طعم أو رائحة الماء كما أنه ماء لايتعفن ولايتعطن ولايتغير لونه أو رائحته وأنه في مثل ذلك يشبه عسل النحل الذي لايتأثر بتعرضه للجو مختلفاً كلياً عن جميع أنواع المياه الأخرى والعجيب أنه ماء حلو الطعم رغم زيادة أملاحه لذا فهو أعظم مياه الأرض في العلاج والإستشفاء ويكفينا فيه قول المصطفى عليه الصلاة والسلام ( خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم فيه طعام الطعم وشفاء السقم )
بئر لايجف
كما أن بئر زمزم لم تجف أبداً من آلاف السنين وأنها دائما ماتوفي بالكميات المطلوبة من المياه للحجاج والمعتمرين على مدار العام ، وماء زمزم مياه طبيعية تماماً ولايمكن معالجتها بالكلور أو أي معقمات أخرى ويشير علماء الأحياء أن بئر الماء عادة ماتنمو به الفطريات والنباتات في جنباته وعلى مصابه ممايسبب إختلاف طعم الماء ورائحته أما بئر زمزم فبقدرة إلهية لاتنمو فيه أي فطريات أو نباتات وفي إحدى المختبرات الأمريكية تمت معالجة ماء زمزم بالأشعة الفوق بنفسجية وأتضح أن المياه نقية تماماً وخاليةً من الميكروبات والجراثيم ولايوجد إي إحتمال لتغير طعمها أو إحتوائها على البكتريا ، ولزيادة شرف وعلو شأن ماء زمزم فقد ورد لها أسماء عديدة فهي زمزم لكثرة مائها أو لزمزة أم إسماعيل عليها السلام وكلام جبريل عليه السلام وتسمى طبيبه وسميت بذلك أنها للطيبين والطيبات من ولد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وتسمى بره وعصمه لأنها للأبرار وغاضت عن الفجار وتسمى مضنونه لأنه ضـُـن بها على غير المؤمنين فلايتضلع منها منافق فقد أمر النبي صلى الله عليه ( وآله )وسلم بالتضلع من ماء زمزم أي بالشرب منها حتى الإشباع وأكثر ولايستطيعه المنافق ، وتسمى أيضاً شبعة العيال لأن أهل العيال كانوا يغذون بها عيالهم وتسمى سقيا الله إسماعيل لان مكة لم يكن بها ماء فسقى الله تعالى أهل مكة بها وتسمى بركة وإيضاً سيدة لأنها سيدة مياه الأرض وإيضاً تسمى نافعة ومعذبة لعذوبتها ولأن المؤمن إذا تضلع بها يستعذبها وتسمى طاهره وحرميه لوجودها في الحرم وتسمى مرويه لأنها تسري في جميع أعضاء البدن فيتغذى منها كما يتغذى من الطعام وتسمى ساله وميمونه من اليُـمن والبركة والسنه وإيضاً مباركه لأن ماءها لاينفذ أبداً ولو إجتمع عليه الثقلان وتسمى كافيه وعافيه لأنها تكفي عن الشراب والطعام ومن أسمائها أيضاً طعام طعم وشفاء سقم لقول رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم عنها ( طعام طعم وشفاء سقم ) وتسمى مؤنسة لأُنس أهل الحرم بها وتسمى بشرى وصافيه وعصمه وسالمه ومرويه .
ومنذ سنوات أجرى الدكتور محمد عزت المهدي، أستاذ الجيولوجيا بمعهد الدراسات والبحوث البيئية – جامعة عين شمس بمصر – أبحاثاً تؤكد أن ماء زمزم ينفرد بخصائص تميزه عن جميع أنواع المياه في العالم. ومن بين هذه الخصائص أنه لا يتعفن ولا يتعطن، ولا يتغير طعمه أو لونه أو رائحته، ، مختلفاً في ذلك عما يحدث لجميع أنواع المياه الأخرى، مثل مياه الأنهار والبحار والأمطار والمياه الجوفية، ويرجع ذلك إلى مكوناته الكيميائية، التي تمنع نشاط الجراثيم والبكتيريا والفطريات.
وماء زمزم مهما بلغ إتفاع الماء فيها لاتتجاوز مجراها ، على الرغم من إرتفاعها في مقرها وارتفاع الحرم عن بقية مكة ، ويقولون : أنه لو أنها كانت في بطن الوادي لسال ماؤها على وجه الأرض . وما ذلك إلا لحفظ إلهي لها ، وتقدير رباني بأن يظل ماء زمزم في داخل الحرم لايجاوزه .
وتدل مشاهدات الخبراء على سرعظيم فيذكرون أن بئر زمزم تعمل كبئر إرتوازي عندما تهطل الأمطار، فقد لوحظ أنه حين هطلت الأمطار بغزارة وجرت السيول الكثيرة وإقتحمت الحرم ،أن بئر زمزم كانت تتدفق منها المياه الى أعلي منطلقة إلى الخارج ، ولم تستقبل شيئا من السيول والأمطار المقتحمة ، حتى كان البسطاء يقولون : إن البئر ينظف نفسه . أي أن بئر زمزم له مصدر يمده بالماء يحفظ عليه بقاءها ونظافتها واستمرارها .
إن بئر زمزم تستمد ماءها من صخور قاعية تكونت في العصور القديمة عبر ثلاث تصدعات صخرية ،تمتد من الكعبة المشرفة والصفا والمروة وتلتقي في البئر .ويصل الضغط الرأسي للمياه المتدفقة الى حوالي عشرة أمتار.ويعلو طبقة الصخر الموجودة طبقة من الرمل الناعم يصل سمكها الى 16 مترا .